يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )
97
جامع بيان العلم وفضله وما ينبغي في روايته وحمله ( ط . دار الفكر )
في الحروف وثلاثة يرخصون في المعاني ، فأما الذين يشددون في الحروف فالقاسم ورجاء وابن سيرين ، وكان أصحاب المعاني الحسن والشعبي وإبراهيم . وحدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن علي قال حدثني أبى قال حدثنا عبد اللّه ابن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثنا معاذ بن معاذ قال حدثنا ابن عون قال : كان من يتبع أن يحدث بالحديث كما يسمع محمد بن سيرين والقاسم بن محمد ورجاء بن حيوة ، وكان ممن لا يتبع ذلك الحسن وإبراهيم والشعبي . قال ابن عون : فقلت لمحمد إن فلانا لا يتبع الحديث أن يحدث به كما يسمع ، فقال أما إنه لو اتبعه كان خيرا له . وبه عن أبي بكر بن أبي شيبة قال حدثنا حفص عن أشعث عن الحسن والشعبي أنهما كانا لا يريان بأسا بتقديم الحديث وتأخيره . وكان ابن سيرين يتكلفه كما يسمع . قال : حدثنا شريك عن جابر عن عامر قال : قلت له أسمع اللحن في الحديث ، فقال أقمه . وأخبرنا خلف بن أحمد بن سعيد قال حدثنا سعيد بن عثمان قال حدثنا محمد ابن عبد اللّه بن عبد الحكم قال حدثنا أشهب قال سألت مالكا عن الأحاديث يقدم فيها ويؤخر والمعنى واحد ، قال : أما ما كان من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم فإني أكره ذلك وأكره أن يزاد فيه أو ينقص ، وما كان منها من غير قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فلا أرى بذلك بأسا . قلت : وحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم يزاد فيه الواو والألف والمعنى واحد قال : أرجو أن يكون هذا خفيفا . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد وعبد الرحمن بن يحيى قالا أخبرنا أحمد بن سعيد قال حدثنا أحمد بن علي المدائني بمصر قال حدثنا أحمد بن عبد المؤمن المروزي قال حدثنا علي بن الحسن قال : قلت لابن المبارك يكون في الحديث لحن أقومه ؟ قال نعم لأن القوم لم يكونوا يلحنون ، اللحن منا . قال أبو عمر : كان ممن يأبى أن ينصرف عن اللحن فيما روى عهم نافع